الحاج سعيد أبو معاش

203

أئمتنا عباد الرحمان

ثابت الإيمان ، راسخ العقيدة ، نافذ البصيرة حتى توفّاه اللَّه على دين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . ( 2 ) دلالة أشعاره على ثبوت ايمانه برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم واعتناق دينه وتفانيه في الذود عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن ذلك قوله : ولقد علمت بأن دين محمدٍ * من خير أديان البريّة دينا ( 3 ) لو لم يكن أبو طالب مؤمناً برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لجاز سبّه بسبّ علي أمير المؤمنين والنيل منه ، وقد ثبت بالضرورة أنّ من سبّ علياً عليه السلام فقد سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو الكفر بعينه ، وفي الحديث المتّفق عليه بين المسلمين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : « من سبّك فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ اللَّه » « 1 » ( 4 ) ان القرآن صريح الدلالة على ايمانه وذلك بقوله تعالى : « والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقّاً لهم مغفرةٌ ورزقٌ كريم » « 2 » ، وقد علم الكلّ ان أبا طالب عليه السلام ممن آوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونصره حينما طرده قومه وخاصموه وقاطعوه وكذّبوه ، وكان يقيه بنفسه ، وفي ذلك قال عليه السلام مخاطباً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : واللَّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسّد في التراب دفيناً ( 5 ) روى المحدّث الجليل ابن شاذان القمي رحمه الله بإسناده من طريق العامّة عن المفضل بن عمر ، عن جعفر بن مُحَمَّد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن

--> ( 1 ) أنظر مسند أحمد بن حنبل 7 : 455 / ح 26208 ، مستدرك الحاكم 3 : 121 ، تلخيص المستدرك 3 : 121 ، كنز العمّال 11 : 602 / ح 32903 ، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 9 : 130 . ( 2 ) الأنفال 74 .